فرص واعدة لسوق الورد السعودي
سوق الورد السعودي من زراعة تقليدية لفرصة استثمارية واعدة
يشهد قطاع الورد في المملكة العربية السعودية تحولًا متسارعًا من نشاط زراعي تقليدي إلى قطاع اقتصادي متكامل، مدفوعًا بنمو الإنتاج، وتوسع المساحات المزروعة، وتطور الصناعات المرتبطة بالورد، إلى جانب تنامي الطلب المحلي وارتفاع فرص التصدير.
ووفقًا لتقرير «سوق الورد في السعودية» أصدرته جي وورلد ارتفع إنتاج أزهار القطف في المملكة من نحو 11.9 ألف طن في 2023 إلى 12.48 ألف طن في 2024، بنمو يقارب 4.9%، فيما ارتفعت المساحات المزروعة من 536.1 إلى 562.8 هكتارًا. ويعكس ذلك توسع الطاقة الإنتاجية للقطاع وزيادة الاستثمارات واستخدام التقنيات الحديثة.

وتتصدر الطائف المشهد بوصفها المركز الرئيس لإنتاج الورد الطائفي وزيته؛ إذ تحتضن أكثر من 910 مزارع، تنتج أكثر من 960 مليون وردة سنويًا، فيما تتجاوز المساحات المزروعة 193 هكتارًا. كما تتجاوز استثمارات سوق الورد الطائفي 64 مليون ريال.
ولم يعد النشاط مقتصرًا على زراعة الورد، إذ تطورت سلسلة القيمة لتشمل التقطير وإنتاج الزيوت العطرية وماء الورد والعطور ومستحضرات العناية الشخصية، مع وجود أكثر من 70 مصنعًا ومعملًا تنتج أكثر من 80 منتجًا من مشتقات الورد.
ويبرز زيت الورد كأحد المنتجات الأعلى قيمة، إذ يقدر إنتاجه بنحو 400 كيلوجرام سنويًا، بعائدات تصل إلى نحو 54 مليون ريال، بينما تتراوح قيمة التولة الواحدة عادة بين 1,800 و2,500 ريال.
وفي الوقت نفسه، تكشف بيانات التجارة الخارجية عن فرص واسعة للتوسع؛ إذ بلغت واردات المملكة من الزهور المقطوفة من كينيا وحدها 50 مليون دولار في 2025، مقابل صادرات سعودية تركزت بصورة رئيسية في الأسواق الإقليمية، ما يعزز فرص توطين الإنتاج وتنويع الأسواق الخارجية.
ويحظى القطاع بدعم برامج ومبادرات تستهدف زيادة الاستثمارات، وتطوير سلاسل القيمة، وتشجيع الصناعات التحويلية، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.
ويقود برنامج "ريف السعودية" والجهات الحكومية تمكين هذا القطاع من خلال ضخ عشرات ملايين الريالات في مشروعات استراتيجية، وتقديم قروض تمويلية تصل إلى 70% من التكلفة عبر صندوق التنمية الزراعية، بهدف الوصول إلى إنتاج ملياري وردة سنوياً بحلول عام 2026.
أرقام وحقائق سوق الورد بالمملكة
نمو الإنتاج المحلي: بلغ إنتاج أزهار القطف في المملكة نحو 12,480 طناً في عام 2024، بنمو سنوي قدره 4.9%، بمساحة مزروعة تتجاوز 562 هكتاراً.
الورد الطائفي: أيقونة العطور الوطنية، حيث تحتضن الطائف أكثر من 910 مزارع تنتج سنوياً أكثر من 960 مليون وردة، مع حجم استثمارات يتجاوز 64 مليون ريال.
الصناعات التحويلية: أكثر من 70 مصنعاً ومعملاً محلياً تعمل على تحويل المحصول إلى أكثر من 80 منتجاً مشتقاً (دهن الورد، ماء الورد، العطور، ومستحضرات التجميل).
القيمة السوقية للزيوت: ينتج الورد الطائفي سنوياً نحو 400 كجم من الزيت العطري الصافي بعائدات تقدر بـ 54 مليون ريال، حيث تصل قيمة التولة الواحدة إلى 2,500 ريال سعودي.
فرصة استثمارية
وتشير بيانات التجارة الخارجية إلى أن واردات المملكة من الزهور المقطوفة بلغت نحو 107 ملايين دولار في عام 2025، في حين لم تتجاوز الصادرات مليوني دولار. هذه الفجوة الحالية (التي تتجاوز 53 ضعفاً) تجعل من قطاع الورد فرصة استثمارية استثنائية للتوطين، وبناء سلاسل قيمة محلية متكاملة تقود نحو إحلال الواردات والتصدير الإقليمي.
إن استثمار المزايا النسبية لورد الطائف والنباتات العطرية السعودية، بالتكامل مع التقنيات الحديثة مثل الزراعة المائية والبيوت المحمية الذكية، سيصنع من المملكة مركزاً إقليمياً رائداً لصناعة الزيوت العطرية والمنتجات الحيوية.
آخر الأخبار
عرض الكل
منتجع ميرافال البحر الأحمر يحتفي بفن الهدوء والانسجام
وجهة فاخرة للاستشفاء بنظام الإقامة الشاملة، تدعو الأزواج إلى الابتعاد عن صخب الحياة، واستعادة الانسجام، والاستمتاع بتجارب مشتركة تعزّز التواصل
صندوق الاستثمارات العامة يحقق نمواً قوياً في الأرباح
صندوق الاستثمارات العامة يحقق نمواً قوياً في الأرباح والعوائد خلال عام 2025
مبادرة «ومضة تك» توسع برامجها لتمكين خريجات التقنية
مبادرة «ومضة تك» توسع برامجها لتمكين خريجات التقنية في مناطق المملكة بدعم من أجيليتي
35 منتجًا من المدينة المنورة على «سفينة التذوق العالمية»
وثّقت هيئة فنون الطهي 35 منتجًا من المدينة المنورة ضمن قائمة تضم 180 منتجًا في مبادرة «سفينة التذوق» العالمية
