قانون أوروبي جديد لتشجيع الفرنشايز

27409.jpg

أعلن الاتحاد الأوروبي إطلاق مبادرة «قانون المسرّع الصناعي» في خطوة استراتيجية تهدف إلى تسريع التحول الصناعي منخفض الكربون، وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد الأوروبي، ودعم الشركات الصغيرة والمتوسطة ضمن سلاسل القيمة الصناعية. ويأتي القانون في إطار الجهود الأوروبية الرامية إلى مواءمة النمو الاقتصادي مع أهداف الحياد المناخي، وتعزيز موقع أوروبا في الصناعات الاستراتيجية العالمية.

ويستهدف التشريع الجديد معالجة التحديات التي تواجه القطاع الصناعي الأوروبي، بما في ذلك ارتفاع تكاليف الطاقة، وتسارع المنافسة الدولية، وتعقيد الإجراءات التنظيمية، عبر حزمة متكاملة من الحوافز التمويلية والإصلاحات التنظيمية.

 ويرتكز «قانون المسرّع الصناعي» على مجموعة من المحاور الرئيسية، أبرزها:

تعزيز التمويل الصناعي: توجيه أدوات الدعم العام والمشتريات الحكومية نحو المنتجات المصنعة داخل أوروبا، بما يسهم في تحفيز الطلب المحلي وتسريع الاستثمار في القدرات الإنتاجية.

تبسيط الإجراءات التنظيمية: تسريع مسارات الترخيص للمشروعات الصناعية والتقنيات النظيفة، وتقليل الأعباء البيروقراطية التي تعيق توسع الشركات.

تحفيز الابتكار والتقنيات الخضراء: دعم تطوير ونشر الحلول الصناعية منخفضة الانبعاثات، خاصة في قطاعات البطاريات والطاقة المتجددة والهيدروجين النظيف.

تمكين الشركات الصغيرة والمتوسطة: توسيع فرص وصولها إلى سلاسل التوريد الأوروبية وبرامج التمويل، بما يعزز دورها في التحول الصناعي.

تعزيز مرونة سلاسل الإمداد: تقليل الاعتماد على الموردين الخارجيين في القطاعات الاستراتيجية، ودعم توطين الإنتاج داخل الاتحاد.

    ومن المتوقع أن ينعكس القانون بشكل ملحوظ على نماذج الامتياز التجاري المرتبطة بالقطاع الصناعي وسلاسل الخدمات، من خلال:

زيادة فرص التوسع للعلامات الأوروبية داخل السوق الموحدة

تحفيز إنشاء شبكات مورّدين محلية تخدم أنظمة الفرنشايز

خلق طلب إضافي على خدمات الصيانة والهندسة والطاقة

تشجيع الشراكات الصناعية بين مانحي الامتياز والمصنّعين الأوروبيين

في المقابل، قد تواجه بعض العلامات العالمية متطلبات أعلى فيما يتعلق بالمحتوى المحلي والامتثال التنظيمي.

 ومن المنتظر أن تستكمل المؤسسات الأوروبية المراحل التشريعية النهائية خلال عام 2026، على أن يبدأ التطبيق التدريجي للقانون بين عامي 2027 و2029 في القطاعات ذات الأولوية، مع مراجعات دورية لقياس الأثر الاقتصادي والصناعي.

  ويتوقع مراقبون أن يسهم «قانون المسرّع الصناعي» في تحفيز موجة استثمارات صناعية جديدة في أوروبا وتعزيز موقعها في الاقتصاد الأخضر العالمي. ومع ذلك، سيظل نجاح المبادرة مرتبطاً بقدرة الدول الأعضاء على تنسيق التنفيذ، والحفاظ على توازن دقيق بين دعم الصناعة الأوروبية واستمرار انفتاحها التجاري.