مجلة الفرنشايز تلتقي جون هادن الرئيس التنفيذي للشايع
جون هادن الرئيس التنفيذي للمجموعة: الشايع انتقلت من التوسع في الأسواق إلى صناعة وجهات وتجارب متكاملة.
كتب رئيس التحرير:
أكد الرئيس التنفيذي لمجموعة الشايع السيد جون هادن أن قطاع التجزئة في المملكة يشهد تحولًا متسارعًا، تقوده تطلعات مستهلك أكثر وعيًا بالعلامات التجارية، وأكثر ارتباطًا بالتقنيات الرقمية، وأشد اهتمامًا بالقيمة والتجارب المتكاملة. وفي هذا المشهد، لم يعد التوسع مجرد زيادة في عدد المتاجر، بل بات يرتبط ببناء وجهات قادرة على الجمع بين التسوق والمطاعم والترفيه وأسلوب الحياة، وتقديم تجربة متصلة عبر القنوات التقليدية والرقمية.واشار السيد هادن في لقاء خاص مع مجلة الفرنشايز أن مجموعة الشايع تواصل توسيع حضورها في السوق السعودية، مستندة إلى محفظة واسعة من العلامات العالمية .كما تناول في اللقاء معايير اختيار العلامات العالمية ودخولها إلى أسواق المنطقة، والتحولات التي طرأت على سلوك المستهلك السعودي، ودور البيانات والذكاء الاصطناعي في إعادة تشكيل قطاع التجزئة، إلى جانب مستقبل المتاجر التقليدية في عصر التجارة الإلكترونية. كما توقف عند فرص العلامات السعودية في بناء نماذج امتياز تجاري قادرة على المنافسة إقليميًا وعالميًا، وإمكانات الشراكة بين مجموعة الشايع والعلامات السعودية الناشئة.

تضم مجموعة الشايع محفظة واسعة من العلامات التجارية العالمية. ما المعايير الرئيسية التي تعتمدونها عند اختيار علامة جديدة لإطلاقها في أسواق المنطقة؟
عند النظر في إدخال علامة تجارية جديدة إلى أسواقنا، تكون نقطة البداية دائماً هي الزبائن: ماذا يخبروننا، وما الذي يبحثون عنه، وأين نرى طلباً واضحاً ومتنامياً. وتُعد علامات مثل برايمارك وألتا بيوتي مثالاً جيداً على هذا النهج، إذ تعكسان الإقبال المتزايد من الزبائن على علامات عالمية مميزة وموثوقة تلبي تطلعاتهم المتجددة فيما يتعلق بالقيمة والتنوع والجمال والأزياء والتجارب المتكاملة.
بعد ذلك، نقيّم مدى قدرة العلامة على المحافظة على أهميتها على المدى الطويل، وما إذا كانت تقدم إضافة مميزة للسوق، وقوة الشراكة مع العلامة التجارية، وقدرتنا على تكييف تجربتها محلياً دون المساس بجوهرها وهويتها. كما نأخذ في الاعتبار قدرتنا على تشغيلها وفق المعايير التي يتوقعها الزبائن من مجموعة الشايع.
في نهاية المطاف، فإن أفضل الفرص هي تلك التي تجمع بين الفهم العميق لاحتياجات الزبائن المحليين والجاذبية العالمية للعلامة التجارية. ولهذا السبب تحظى علامات مثل ستاربكس، واتش آند ام، وذي تشيزكيك فاكتوري، وشيك شاك، وريزينج كينز، وفيكتوريا سيكريت، وبرايمارك، وألتا بيوتي، وتشيبوتلي بهذا القدر من الإقبال، إذ يعرفها الزبائن ويثقون بها ويتطلعون إلى تجربتها.
تستثمر مجموعة الشايع أكثر من 150 مليون دولار في مشروع «الأفنيوز - الرياض»، الذي سيضم أكثر من 100 محل إلى جانب تجارب ترفيهية مبتكرة. ماذا يمثل هذا المشروع ضمن استراتيجية الشايع في المملكة؟ وهل يعكس تحولاً استراتيجياً من التوسع التقليدي إلى بناء وجهات وتجارب متكاملة؟
مشروع «الأفنيوز - الرياض» هو تعبير واضح عن ثقتنا بالمملكة العربية السعودية وبمستقبل قطاع التجزئة فيها. فالمشروع، الذي يتم تطويره بالشراكة مع مباني وشمول، لا يقتصر على إضافة المزيد من المحلات، بل يهدف إلى إنشاء وجهة تجمع بين التسوق والمطاعم والجمال والترفيه وأسلوب الحياة ضمن تجربة متكاملة للزبائن.
يعكس هذا الاستثمار التزامنا بتقديم علامات وتجارب عالمية المستوى للزبائن في المملكة، إلى جانب دعم فرص التوظيف والمساهمة في تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030. ونؤمن بأن مستقبل قطاع التجزئة سيكون قائماً على الوجهات التي تمنح الزبائن أسباباً للزيارة، وقضاء المزيد من الوقت، والتفاعل، والعودة مجدداً.
كيف تطور المستهلك السعودي خلال السنوات الأخيرة؟ وكيف انعكس هذا التطور على قراراتكم المتعلقة بالمنتجات وتجارب التسوق واختيار العلامات التجارية؟
شهد المستهلك السعودي تطوراً كبيراً خلال السنوات الأخيرة. فالزبائن اليوم أكثر اطلاعاً، وأكثر ارتباطاً بالتقنيات الرقمية، وأكثر وعياً بالقيمة، كما أنهم يبحثون عن التجارب المميزة أكثر من أي وقت مضى.
الزبائن اليوم على دراية واسعة بالعلامات العالمية، لكنهم في الوقت نفسه يتوقعون من هذه العلامات أن تفهم أسلوب حياتهم وتفضيلاتهم وتطلعاتهم. ينعكس ذلك بشكل مباشر على القرارات التي نتخذها، بدءاً من اختيار العلامات التجارية التي نقدمها في السوق، مروراً بتصميم المحلات وتشكيلة المنتجات، ووصولاً إلى ربط تجربة التسوق التقليدية بالحلول الرقمية.
وهذا يتطلب منّا الاستمرار في الاستماع للزبائن، والاستفادة من البيانات، وسرعة التكيف مع المتغيرات، مع المحافظة على مستويات الجودة والخدمة التي يتوقعونها.
كيف تتوقعون أن يعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل نموذج عمل قطاع التجزئة والامتياز التجاري خلال السنوات الخمس المقبلة؟ وأين ترون أبرز الفرص التي يوفرها؟
سيصبح الذكاء الاصطناعي أداة أكثر أهمية في قطاع التجزئة خلال السنوات المقبلة، إلا أن قيمته الحقيقية ستعتمد على مدى مساهمته في تحسين القرارات وتجربة الزبائن.
أتوقع أن يسهم الذكاء الاصطناعي في تمكين تجار التجزئة من فهم سلوك المستهلكين بدقة أكبر، والتنبؤ بالطلب بشكل أكثر فعالية، وإدارة المخزون بكفاءة أعلى، وتخصيص الحملات التسويقية، واتخاذ قرارات أفضل فيما يتعلق بالمواقع وصيغ التشغيل.
الفرصة الحقيقية لا تكمن في استخدام الذكاء الاصطناعي بحد ذاته، بل في توظيف التكنولوجيا والبيانات لجعل الأعمال أكثر استجابة وكفاءة وتركيزاً على الزبائن.
كيف تقيسون نجاح تجربة الزبائن عبر علامات وثقافات وأسواق متنوعة؟
يجب قياس تجربة الزبائن من خلال البيانات ومن خلال سلوك الزبائن الفعلي على أرض الواقع. ونقيس ذلك من خلال معايير الخدمة، وآراء الزبائن، ومستويات التفاعل مع برامج الولاء، وتكرار الزيارات، والأداء الرقمي، ومعدلات التحويل، ومدى اتساق التجربة بين مختلف الأسواق.
كما يساعدنا برنامج مكافآت أورا على بناء فهم أعمق لما يقدّره الزبائن وكيفية تفاعلهم مع علاماتنا التجارية. ولكن القياس وحده لا يكفي، فالقيمة الحقيقية تكمن في تحويل النتائج إلى إجراءات عملية تسهم في تحسين التجربة باستمرار، علامةً تلو الأخرى، وسوقاً بعد الآخر، مع الحفاظ على التزام ثابت بتقديم خدمة متميزة.
في ظل النمو المتسارع للتجارة الإلكترونية، كيف ترون دور المحل التقليدي في السنوات المقبلة؟ وهل سيتحول من نقطة بيع إلى منصة لبناء علاقات طويلة الأمد مع الزبائن؟
سيظل المحل التقليدي جزءاً أساسياً من تجربة التسوق، إلا أن دوره يتغير باستمرار. فالزبائن اليوم يتوقعون الجمع بين سهولة القنوات الرقمية ومتعة التجربة داخل المحل.
ولهذا السبب يجب أن تصبح المحلات أكثر من مجرد نقاط للبيع، بل أماكن يكتشف فيها الزبائن المنتجات، ويختبرون تجربة العلامة التجارية، ويحصلون على الخدمة، ويبنون علاقة مستدامة معها.
وبالنسبة لمجموعة الشايع، تتمثل الفرصة في ربط الوجهات المتميزة مثل الأفنيوز في الرياض والخبر بمجموعة من القنوات الرقمية وعبر الإنترنت، بما يمنح الزبائن حرية التسوق والتفاعل بالطريقة التي تناسبهم.
هل تتوقعون أن تتجه المنطقة خلال السنوات المقبلة نحو نموذج أكثر توازناً، تصبح فيه العلامات المحلية قادرة على التوسع إقليمياً وعالمياً إلى جانب العلامات العالمية؟
نشهد بالفعل طلباً متزايداً على العلامات المحلية والإقليمية، ويُعد قطاع الجمال مثالاً واضحاً على هذا التوجه.
فعلى سبيل المثال، توفر ألتا بيوتي فرصة لإبراز العلامات المحلية إلى جانب أبرز الأسماء العالمية، بما يعكس تطلعات الزبائن والثقة المتزايدة بالإبداع المحلي وجودته وارتباطه بالأسواق.
وستظل العلامات العالمية تلعب دوراً مهماً، لكن المنطقة تتجه نحو نموذج أكثر توازناً، تكون فيه العلامات المحلية القوية قادرة على التوسع والتطور والمنافسة خارج أسواقها الأصلية، وهو تطور إيجابي لمنظومة التجزئة بأكملها.
استناداً إلى خبرتكم مع العلامات العالمية، ما الذي تحتاجه العلامات السعودية لتتحول إلى نماذج امتياز تجاري قادرة على المنافسة خارج المملكة؟
لكي تتمكن العلامات السعودية من بناء نماذج امتياز تجاري قادرة على المنافسة خارج المملكة، فإنها تحتاج إلى عدد من الأسس الرئيسية، أبرزها امتلاك مفهوم واضح ومميز، والحفاظ على الاتساق في المنتجات والخدمات، وتطوير أنظمة تشغيل قوية، وسلاسل إمداد قابلة للتوسع، وحوكمة فعّالة للعلامة التجارية، إلى جانب القدرة على التكيف مع الثقافات المختلفة دون فقدان هوية العلامة.
فالنجاح في الامتياز التجاري لا يعتمد على الشعبية وحدها، بل يتطلب القدرة على تكرار التميز والنجاح باستمرار. والعلامات التي تستثمر في الكفاءات والأنظمة والتدريب وفهم الزبائن ستكون الأقدر على التوسع إقليمياً ودولياً.
هل يمكن أن نرى مستقبلاً شراكات بين مجموعة الشايع والعلامات السعودية الناشئة؟
نحن نقوم بذلك بالفعل، وتُعد ألتا بيوتي مثالاً جيداً على كيفية دعمنا وإبرازنا للعلامات السعودية إلى جانب أبرز العلامات العالمية.
ومع استمرار نمو الطلب على العلامات المحلية والإقليمية، نرى فرصاً واضحة لبناء شراكات تحقق قيمة للزبائن والشركاء وأعمالنا على حد سواء.
لقد بنت مجموعة الشايع سمعتها على تطوير شراكات طويلة الأمد مع علامات تجارية متميزة، وينطبق المبدأ نفسه على العلامات السعودية الناشئة التي تمتلك مقومات النجاح. وفي نهاية المطاف، فإن ما يهم هو وجود طموح مشترك، وإمكانات قوية للعلامة التجارية، وجاهزية تشغيلية، وفرصة واضحة تلبي احتياجات الزبائن.
آخر الأخبار
عرض الكل
فتح التسجيل للدفعة الخامسة من برنامج "عُلُوّ السياحة"
صندوق التنمية السياحي يُعلن عن فتح التسجيل للدفعة الخامسة من برنامج "عُلُوّ السياحة" لتأهيل الخريجين
إطلاق برنامج "من بدايات صغيرة إلى انطلاقة قوية"
ماستركارد تطلق المرحلة التالية من برنامج "من بدايات صغيرة إلى انطلاقة قوية" لدعم نمو الشركات الصغيرة
معرض (Hotel & Hospitality Expo) يفتح أبوابه في الرياض
المعرض يجمع المشغلين والمطورين والموردين وصنّاع القرار.. و«كوفي زون» و«سعودي هوست» يعززان منظومة المنتجات والحلول المتخصصة
فندق روزوود أمالا يحتفي باليوم الوطني
يحتفي فندق روزوود أمالا باليوم الوطني السعودي بتجربة استثنائية تجمع بين الفخامة والسكينة، في أحضان الطبيعة الساحرة على شواطئ البحر الأحمر
